جاء في الأخبار أن المريخ كوّن لجنة من عشرين شخصاً بغرض اقناع قائد الفريق فيصل العجب بالاعتزال في خطوة تهدف أول ماتهدف إلى تجنب اتخاذ القرار الصعب بالاستغناء عن لاعب دافع عن ألوان الفريق لخمسة عشر عاماً نجح من خلالها في تقديم عصارة فنه وخلاصة ابداعه في المستطيل الأخضر، وللعجب في محراب العشق الأحمر سِفر خالد بعد أن فضّل جنوب العرضة على شمالها وهو الذي كان لانتقاله من ناديه السابق كوبر قصة سارت بذكرها الركبان وقتذاك رغم وسمه (بهلالية) لم ينكرها وإن لم يعترف بها صراحة وهو الذي بلغت درجة الاحتفاء به حداً جعل الجماهير تخلع عليه من الألقاب والأوصاف مالم تخلعه على لاعب من قبل .فيصل العجب لاعب لاتملك إلاّ أن تحترمه فهو لاعب فذ صاحب مهارات فائقة وحساسية مفرطة تجاه الشباك، وفوق هذا وذاك هو لاعب مهذب وخلوق حسن التعامل مع الجميع، كانت له سنوات نضرة مع المريخ وأسهم بشكل وافر مع زملائه اللاعبين في اعداة المنتخب إلى التحليق في النهائيات الإفريقية بعد غياب طويل بأهدافه الحاسمة ومشاركاته الفاعلة مع صقور الجديان في تصفيات كأس أمم إفريقيا بغانا عام 2008، ومع أنّ تيرموتر أداء الملك قد انخفض خلال السنوات الماضية إلاّ أنّه ظل باقياً في الكشف الأحمر وإن لم يقترن هذا البقاء بمشاركة ميدانية بعد أن تراجعت حظوظه في اقتحام التشكيلة.الملك فيصل نجم من ذهب وكان الظن أن يقوده عقله الراجح وفكره الثاقب إلى اتخاذ القرار الذي كُوّنت له لجنة وهو قرار الاعتزال، لأنّ الحقيقة تقول أنّ قيمة العجب الفنية قد تناقصت بعوامل عدة أقلّها البعد عن المشاركة مع الفريق بسبب الرأي الفني السالب وغير المعلن للمدربين المتعاقبين الذين جعلوا مشاركته تحت شعار غب وزر غباً تزدد حباً، وربما كان العجب في طريقه لاتخاذ القرار لولا تسجيل لاعب يفوقه سناً ويزيد عليه عمراً في الملاعب على أقل تقدير ونعني باللاعب قائد الهلال السابق هيثم مصطفى الذي جعل الحديث عن اعتزال العجب حديثاً بعيداً عن معطيات المنطق والواقع.بالعاطفة يبقى شطب العجب أمراً صعباً وهو مايدفعنا لأنّ نطالب نجمنا المحبوب بإعلان القرار حتى ينتهي مشواره مع المريخ بيده لابيد عمرو، وإن كان يرى في نفسه قدرة على العطاء ورغبة في الاستمرارية فإنّ ماسيقدّمه في مشواره الجديد إن اختار الاستمرار بعيداً عن المريخ لن يكون قطرة في بحر عطائه الزاخر مع النادي الأحمر، ويمكن لفيصل العجب أن يمشي من جديد لكن خطواته ستكون إلى الخلف هذه المرة، ولأننا نرجو له حسن الخاتمة ونخشى عليه من الاعتزال أب رماداً شح نضم صوتنا إلى الأصوات التي تطالبه بالرحيل فما للمرء خيرٌ في حياةٍ إذا ماعُدّ من سقط المتاع.